تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عزّ وجلّ - لا يخدع عن جنّته « 1 » ، ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه « 2 » « 3 » . قال المازندراني : ( وفيه وعد لمن اتقاه بأنه يحوله من الفتن والشدائد وضيق المعيشة إلى أضدادها ومن ظلمة الجهل وعداوة الخلق إلى نور العلم ومحبتهم له ومن طريق النار إلى طريق الجنة ومن ألم الفراق من الحق إلى لذة الوصال به إلى غير ذلك وإليه أشار أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله « واعلموا أن من يتّق اللّه يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظلم ويخلّده فيما اشتهت نفسه وينزله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه » ، وهذه كناية عن الجنة ونسبها إلى نفسه تعظيما لها وترغيبا فيها والجنة الحسيّة أشرف المقامات لأشرف المخلوقات ، وكذا الجنة العقلية وهي درجات الوصول والاستغراق في المعارف الإلهية التي بها السعادة والبهجة الأبدية والتقوى أعظم الأسباب لهما ( إياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويا من العقوبة من ذنبه ) كمن وعظ وأمر ونهى غيره ، وخالف ونسي نفسه ومن اغتاب أحدا على ذنبه أو كرهه وهو يعمله ولا يكره ذنب نفسه ( فان اللّه عز وجلّ لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء اللّه ) أشار إلى أنه تعالى ليس بجاهل
هامش
( 1 ) في الوافي : « لا يخدع عن جنّته ؛ يعني لا يمكن دخول جنّته بالمخادعة معه سبحانه والمكر به تعالى عن ذلك » . وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : لا يخدع عن جنّته ، أي لا يمكن دخول الجنّة بالخدعة ، بل بالطاعة الواقعيّة » . ( 2 ) في نسخة « بف » : - / « إن شاء اللّه » . ( 3 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 15 ، ص : 133 رقم 14824 وفي الطبع القديم ج 8 ص 49 ، تحف العقول ، ص 240 ، ضمن الحديث ، عن الحسين بن عليّ عليه السّلام الوافي ، ج 4 ، ص 305 ، ح 1985 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 224 ، ح 94 .