حقيقة أن من كان متقيا للّه سبحانه ولم يخف أحدا إلا اللّه وسلّم أموره إليه ، فإن اللّه سبحانه سوف يعطيه القوة والعزم والإرادة وسوف يخاف منه كل شيء حتى الدول العظمى المتغطرسة ، وقد عاصرنا ذلك في حياة الإمام الخميني ( قدس سره ) عندما خاف اللّه أخف اللّه منه كل شيء حتى الولايات المتحدة الأمريكية ومن لفّ لفها بل والعالم كله كان يرهبه .
وهكذا اليوم إسرائيل تخاف من حزب اللّه وتحسب له ألف حساب وحساب ، إسرائيل ترهب مجموعة مؤمنة خافت اللّه وتخشاه ولا تخشى أحدا غيره حتى طردت الصهاينة من جنوب لبنان وأخرجت إسرائيل تجر أذيال الخيبة والعار والشنار فلذلك إسرائيل تخاف هذه المجموعة . إن هؤلاء أمثلة حية لهذه الأحاديث .
وهذا مما يؤكد على أن الأشخاص الذين يصارعون الكفر والمستعمرين لبلاد المسلمين لا بدّ لهم أولا أن يتسلحوا بالتقوى والخوف من اللّه قبل أن يتسلحوا بالآلات العسكرية وقبل أن يواجهوا العدو .
فعن الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، قال :
ضمّني وأبا الحسن عليه السّلام « 1 » الطّريق في منصرفي من مكّة إلى خراسان ، وهو سائر إلى العراق ، فسمعته يقول : « من اتّقى اللّه يتّقى ؛ ومن أطاع اللّه ، يطاع » فتلطّفت « 2 » في الوصول إليه ، فوصلت ،
هامش
( 1 ) وأبو الحسن الثاني كما يظهر من العيون أو الثالث كما يظهر من كشف الغمة وغيره ، « يتقي » أي يخافه كل شيء « يطاع » : أي يجعل اللّه الخلق مطيعا له .
( 2 ) في نسخ « ب ، ج ، ض ، بر ، بف » وحاشية ميرزا رفيعا والوافي ومرآة العقول :
« فلطفت » . و « التلطّف » : الترفّق ، والمعنى : وصلت إليه بلطف ورفق . قال الفيض -