فسلّمت « 1 » عليه « 2 » ، فردّ عليّ السّلام ، ثمّ قال :
« يا فتح ، من أرضى الخالق ، لم يبال بسخط المخلوق ؛ ومن أسخط الخالق ، فقمن « 3 » أن يسلّط اللّه عليه سخط المخلوق . . . » « 4 » . .
5 - التقوى تحقق الرغبات :
عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن رجل من أصحابه ، قال :
قرأت جوابا من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل من أصحابه : « أمّا بعد ، فإنّي أوصيك بتقوى اللّه ؛ فإنّ اللّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإيّاك « 5 » أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه ؛ فإنّ اللّه -
هامش
- في الوافي : « ذهبت إليه بحيث لم يشعر به أحد . يقال : لطف فلان في مذهبه ، أي لم يدر أحد مذهبه لغموضه » . وانظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1427 ( لطف ) ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 92 .
( 1 ) في نسخة « بح » وشرح صدر المتألّهين : « وسلّمت » .
( 2 ) في شرح صدر المتألّهين والتوحيد : - / « عليه » .
( 3 ) في الوافي : « فقمين » . وقال ابن الأثير : « يقال : قمن وقمن وقمين ، أي خليق وجدير . فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنّث ؛ لأنّه مصدر ، ومن كسر ثنّى وجمع وأنّث ؛ لأنّه وصف . وكذلك القمين » النهاية ، ج 4 ، ص 11 ( قمن ) .
( 4 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 1 ، ص : 337 رقم 352 وفي الطبع القديم ج 1 ص 138 ، التوحيد للشيخ الصدوق ، ص 60 ، صدر الحديث الطويل 18 ، بسنده عن الفتح بن يزيد الجرجاني ؛ كفاية الأثر ، ص 11 ، بسند آخر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به » ، مع اختلاف يسير . تحف العقول ، ص 482 ، عن الهادي عليه السّلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 1 ، ص 432 ، ح 355 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 155 ، ذيل ح 21230 .
( 5 ) في شرح المازندراني : « إيّاك » .