الثاني : أكّد أمرهم بإبطانهم :
بأمرهم باتّخاذها دخيلا تحت الشعار لإمكان ذلك فيها دون الشعار المحسوس . ثمّ فسّر ذلك فقال : ولطيفا بين أضلاعكم . وكنّى بلطفها عن اعتقادها وعقليتها ويكون بين أضلاعهم عن إيداعها القلوب .
الثالث : أن يجعلوها أميرا :
واستعار لها لفظ الأمير باعتبار إكرامهم لها وتقديمها على سائر مهمّاتهم .
الرابع : أن يجعلوها منهلا لحين ورودهم :
أي يوم القيامة ، واستعار لفظ المنهل لها ، ووجه المشابهة أنّ التقوى والطاعة للّه مظنّة التروّي من شراب الأبرار يوم القيامة كما أنّ موارد الإبل مظنّة ريّها .
الخامس : أن يجعلوها شفيعا إلى اللّه ووسيلة إلى مطالبهم منه :
وظاهر كون المطيع يستعدّ بطاعته لدرك بغيته من اللّه تعالى ، ولفظ الشفيع مستعار للوسيلة والقربة .
السادس : وجنّة ليوم فزعهم :
وظاهر كون الطاعة ساترا يوم القيامة من الفزع الأكبر من عذاب اللّه .
السابع : ومصابيح لبطون قبورهم :
وقد عرفت كيفيّة إعداد الطاعة لقبول الأنفس الأنوار العلويّة والأسرار الإلهيّة المخلّصة من ظلمة القبور والعذاب الأخرويّ . وفي الخبر : أنّ العمل الصالح يضيء قبر صاحبه كما يضيء المصباح الظلمة .
واستعار لها لفظ المصابيح لاستلزامها الإنارة .