تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الثاني : أكّد أمرهم بإبطانهم :

بأمرهم باتّخاذها دخيلا تحت الشعار لإمكان ذلك فيها دون الشعار المحسوس . ثمّ فسّر ذلك فقال : ولطيفا بين أضلاعكم . وكنّى بلطفها عن اعتقادها وعقليتها ويكون بين أضلاعهم عن إيداعها القلوب .

الثالث : أن يجعلوها أميرا :

واستعار لها لفظ الأمير باعتبار إكرامهم لها وتقديمها على سائر مهمّاتهم .

الرابع : أن يجعلوها منهلا لحين ورودهم :

أي يوم القيامة ، واستعار لفظ المنهل لها ، ووجه المشابهة أنّ التقوى والطاعة للّه مظنّة التروّي من شراب الأبرار يوم القيامة كما أنّ موارد الإبل مظنّة ريّها .

الخامس : أن يجعلوها شفيعا إلى اللّه ووسيلة إلى مطالبهم منه :

وظاهر كون المطيع يستعدّ بطاعته لدرك بغيته من اللّه تعالى ، ولفظ الشفيع مستعار للوسيلة والقربة .

السادس : وجنّة ليوم فزعهم :

وظاهر كون الطاعة ساترا يوم القيامة من الفزع الأكبر من عذاب اللّه .

السابع : ومصابيح لبطون قبورهم :

وقد عرفت كيفيّة إعداد الطاعة لقبول الأنفس الأنوار العلويّة والأسرار الإلهيّة المخلّصة من ظلمة القبور والعذاب الأخرويّ . وفي الخبر : أنّ العمل الصالح يضيء قبر صاحبه كما يضيء المصباح الظلمة . واستعار لها لفظ المصابيح لاستلزامها الإنارة .