يلزم الأخذ بها واستعمالها بشكل يضمن له حل مشاكله ، ولكن عندما تستنفذ تلك الأسباب والوسائل أو يستعصي على الإنسان استعمالها بالشكل المطلوب يأتي دور العامل الغيبي والعامل الإلهي . . . عامل التقوى ليثبت للعالم أجمع أن اللّه هو القادر على كل شيء ، وليس هناك تعارض أو تنافي بين استعمال الأسباب الطبيعية وعامل التقوى .
الأسباب كلها بيد اللّه
مع الالتفات إلى أن الأسباب كلها بيد اللّه سبحانه وراجعة إليه ، فهو مسبب الأسباب والأمور ، صغيرها وكبيرها ، حقيرها وخطيرها ، وأنها ملك له وهو على كل شيء قدير
يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ
« 1 » .
دور التقوى
فعند ما تنفذ قوة الإنسان وقدراته وإمكانياته ويصل في حل المشكلة إلى طريق مسدود ويسلم أمره إلى اللّه ، هنا تبرز أهمية التقوى في حل مشاكل الأفراد والمجتمعات بشكل أن الذي يتصف بهذه الصفة لا يتردد في أن عامل التقوى قد تدخل في حل مشكلته بعد أن عجز هو عن حلها .
أثر التقوى
إن نصوص القرآن الكريم والأحاديث الشريفة تشرح لنا أثر التقوى في حل مشاكل الفرد والمجتمع بشكل واضح بل والواقع العملي لما يشاهد من المتقين يثبت ذلك ، وإليك في هذه العجالة بعض الآثار للتقوى :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 154 .