وبشكل من التفصيل روى الكليني بسنده عن محمّد بن حفص التّميميّ ، قال : حدّثني أبو جعفر الخثعميّ ، قال :
قال : « لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الرّبذة ، شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين عليهم السّلام وعمّار بن ياسر رضي اللّه عنه ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا ذرّ ، إنّك « 1 » إنّما غضبت للّه - عزّ وجلّ - فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فأرحلوك عن الفناء « 2 » ، وامتحنوك « 3 » بالبلاء ، وو اللّه « 4 » لو كانت « 5 » السّماوات والأرض على عبد رتقا ، ثمّ اتّقى اللّه عزّ وجلّ ، جعل له منها « 6 » مخرجا ، فلا يؤنسك إلّا الحقّ ، ولا يوحشك إلّا الباطل ) « 7 » .
قال بعض شراح الحديث قوله : ( فارحلوك عن الفناء ) يدل عليه . فناء الدار بالكسر ما اتّسع من أمامها ولعل المراد به فناء الروضة المقدسة .
هامش
( 1 ) في نسخ « ل ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوافي والبحار : - / « إنّك » .
( 2 ) قال الجوهري : « فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها » . وقال ابن الأثير : « الفناء : هو المتّسع أمام الدار » . ولعلّ المراد به هنا فناء دارهم ، أو فناء دارك ، أو فناء روضة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2457 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 477 ( فني ) .
( 3 ) في نسخة « ع » : « ومنحوك » .
( 4 ) في الوافي : « واللّه أن » بدل « وو اللّه » . وفي شرح المازندراني : - / « واللّه » .
( 5 ) في الوافي : « كان » .
( 6 ) في نسخة « جت » : - / « منها » .
( 7 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 15 ، ص : 477 رقم 15067 وفي الطبع القديم ج 8 ص 207 ، راجع : المحاسن ، ص 353 ، كتاب السفر ، ح 45 ؛ ونهج البلاغة ، ص 188 ، الخطبة 130 الوافي ، ج 26 ، ص 393 ، ح 25481 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 435 ، ح 51 .