1 - الانفراج للأمور :
عندما تتضايق الأمور ويصبح الإنسان في شدة ويكون لا منجى ولا ملجأ له إلا إلى اللّه سبحانه هنا يأتي الانفراج للمتقي
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
وهذا كما يكون للفرد كذلك يكون للمجتمع والآية وإن وردت في مورد خاص وهي حادثة الطلاق إلّا أن المورد لا يخصص الوارد .
ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام لأبي ذر عز وجلّ لما أخرج إلى الربذة « 1 » قال :
( يا أبا ذرّ إنّك غضبت للّه فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه واهرب منهم بما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم وما أغناك عمّا منعوك ، وستعلم من الرّابح غدا والأكثر حسّدا ، ولو أنّ السّماوات « 2 » والأرضين كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منهما مخرجا ، لا يونسنّك إلّا الحقّ ولا يوحشنّك إلّا الباطل فلو قبلت دنياهم لأحبّوك ولو « 3 » قرضت منها لأمّنوك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) محركة : موضع يبعد عن المدينة المنورة قرابة 180 كيلومتر منها 130 كيلومتر على الطريق العام المعبد المدينة القصيم وقرابة 50 كيلومتر على اليمين في الجلد فيها قبر أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي أخرج إليها قسرا وقد تشرفت بزيارته في شوال عام 1421 ه ، وكان في أرض قاحلة لم يبق منه إلا حصيات قليلة وقد ضرب على المكان شبك لمنع الناس من الدخول عليه .
( 2 ) نسخة « ب » : أن السماوات والأرض .
( 3 ) نسخة « ن » : ولا قرضت . « م » : وإن قرضت .
( 4 ) نهج البلاغة ( مؤسسة نهج البلاغة ) ، صفحة 151 خطبة 130 .