تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

دور التقوى في حل مشاكل المجتمع

وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
« 1 » .

المشاكل :

من السنن الطبيعية في الكون ظهور المشاكل في حياة الإنسان ، ولا يخلو منها مجتمع من المجتمعات .

فعلى الصعيد الفردي :

إن أكثرية أفراد بني البشر يبتلون بمختلف المشاكل مثل الأمراض والفقر والعدوان والظلم ، ويمكن لكل فرد أن يسرد قائمة بمشاكله الفردية والتي يحاول طيلة حياته أن يتطلع إلى حلها ، ولكن الكثير منها يعجز عن حلها ، ولا يتركها إلا عن عجز ، فضلا عن الآمال والتطلعات التي يتمناها لمستقبل حياته .

وعلى الصعيد الاجتماعي :

لا تقل مشاكل المجتمع عن مشاكل الأفراد إن لم تفوقها كما وكيفا وتكون مستعصية عليه ، فهناك المشاكل السياسية والاقتصادية والثقافية ، وهناك المشاكل التي تكبل بها كثير من المجتمعات مثل الديكتاتورية ومصادرة الحريات والكرامات ، وهناك بعض الأمراض التي تفتك بالمجتمع وهو يقف مكتوف الأيدي أمامها ، ويعجز عن الوصول إلى علاج لها ، وهناك الكثير والكثير . . . إن المجتمع بأفراده وزرافاته وطبقاته يسعى لحل مشاكله ، وبطبيعة الحال لا يمكن إغفال الأسباب الطبيعية والاعتيادية لكل مشكلة ، بل
هامش
( 1 ) سورة الطّلاق ، الآيتان : 2 - 3 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 100 | الشيخ حسين الراضي العبد الله