وطبعا لا أدعي المضاعفة ، إلّا أننا نختلف عن سائر الناس ، وأنا أكثر منكم ، فلو أننا ارتكبنا معصية فإن معصيتنا سوف لا تكون بنسبة معصية غيرنا من عامة الناس ، بل إنها ستكون أكبر وأشد ، ولو أننا أوقعنا شخصا في الضلالة ، سيكون عملنا هذا مختلفا عن نظائره . « 1 »
السيدة خديجة عليها السّلام
من الطبيعي أنّ أصحاب الإيمان الراسخ يصمدون ويصبرون في مثل هذه الظروف ، إلّا أن جميع الضغوط تصب في نهاية المطاف على كاهل الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله .
وفي تلك الظروف العصيبة والضغوط النفسية الشديدة التي كان يواجهها رسول اللّه توفي في أسبوع واحد كل من أبي طالب الذي كان أكبر عون وأمل له ، وخديجة الكبرى التي كانت خير سند روحي ونفسي له ، فكانت حادثة مريرة بقي الرسول على أثرها وحيدا فريدا « 2 » . « 3 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 5 / 5 / 1384 ه ش 20 / 6 / 1426 ه ق 27 / 7 / 2005 م - مشهد المقدس .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 11 محرم 1419 ه ق - طهران .
( 3 ) مدح النبيّ لخديجة عليهما صلوات اللّه :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خديجة يوما وهو عند نسائه فبكى ، فقالت عائشة : ما يبكيك على عجوز حمراء من عجائز بني أسد ؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : صدّقتني إذ كذّبتم وآمنت بي إذ كفرتم وولدت لي إذ عقمتم - البحار : 16 / 8 ، وكشف الغمّة : 2 / 131 .
وزيد في رواية عن عائشة : . . . ما أبدلني اللّه خيرا منها . . . وواستني بمالها إذ حرمني الناس - كنز العمّال :
12 / 131 - 132 ح 34348 ، والاستيعاب : 4 / 287 .
وفي رواية زاد : . . . وآوتني حين طردني الناس - المصدر السابق : ح 34349 . -