تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الإسلامي ، ثم يقتل عطشان بتلك الصورة الفجيعة لا لوحده فقط ، بل مع جميع رجاله حتّى الطفل البالغ من العمر ستة أشهر ، وتساق نساؤه وأطفاله أسارى يطاف بهم من مدينة إلى مدينة . فما القضية ؟ ! وما الذي حدث ؟ ! هذه هي العبرة . قارنوا بين مجتمعنا وذلك المجتمع لتجدوا الفارق بينهما ، فقد كان على رأس مجتمعنا الإمام العظيم الشأن والذي كان أعظم من الناس جميعا في زماننا دون أدنى شكّ ، ولكن أين إمامنا من النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ فمثل هذه القدرة العظيمة التي نشرها النبي صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المجتمع بحيث كانت يد النبي صلّى اللّه عليه وآله تقود المجتمع بعد عشرات السنين من وفاته . فلا تتصوّروا أنّ الفتوحات الإسلامية كانت مقطوعة عن نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بل كانت يد النبي صلّى اللّه عليه وآله هي التي تقود المجتمع الإسلامي ، وبناءا على ذلك كان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله حاضرا في فتوحات ذلك المجتمع وفي مجتمعنا ولا زال حتّى آل الأمر إلى ما نحن عليه الآن « 1 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 3 شعبان 1416 ه