جعل الروح والفرح في اليقين والرضاء ، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط » « 1 » .
والسخط هنا بمعنى الغضب من جميع الحوادث ، فإذا أعطاه اللّه غضب لأن اللّه تعالى لم يعطه أكثر من ذلك ، وإذا أصابه أذى غضب وسخط للذي أصابه . فإذا أراد المرء بلوغ الروح والفرح عليه أن يبحث عن الرضا واليقين .
فإذا كان في هذه الدنيا خير ومنفعة فهو من نصيب الزاهد القانع « 2 » .
ما جاء عنه في مكارم الأخلاق
- كان فيما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام :
يا علي : ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل :
« ورع يحجزه عن معاصي اللّه عزّ وجلّ .
وخلق يداري به الناس .
وحلم يردّ به جهل الجاهل . » « 3 » .
ثلاثة أمور لا بدّ من تحققها في الإنسان حتى يقوم عمله .
والمراد من قوله « لم يقم له عمل » أنه لن يتمكّن من القيام بأي عمل من الأعمال على وجهه الصحيح سواء كانت من أعمال الدنيا أم الآخرة .
وهذه الأمور الثلاثة هي :
1 - ورع يحجزه عن معاصي اللّه : فإنه إذا لم يكن للإنسان حالة الورع التي تبعده وتجنّبه من ارتكاب الذنوب والمعاصي وكان الإنسان تجاهها لا يبالي ولا يهتم بها ، فحينئذ سوف توجد الذنوب والمعاصي في بناء شخصيّته المعنويّة خللا وتصدعات
هامش
( 1 ) تحف العقول : 6 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 8 جمادي الثانية 0241 ه - طهران .
( 3 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 121 .