فالإنسان يجب في معاشرته مع الناس أن يتعامل معهم بأخلاق حسنة وأن يتصرّف معهم بطريقة حسنة ومسلكية صحيحة ، فيكون صابرا متحمّلا متجاوزا عنهم وإذا رأى تصرفا سيّئا من الناس استوعبه وتحمّله ، ويظهر لهم من النوايا الحسنة والخيرة ويتواضع لهم .
وهذا في الحقيقة أمر مهم جدا سواء للشخص نفسه لأن هذه الأخلاق الفاضلة والحميدة سوف تنمو وتتطور في نفسه أكثر أم للطرف المقابل الذي سوف يتأثر بهذه الأخلاق أو يراد له أن يتأثر بها . ويتأكد هذا المطلب أكثر بالنسبة للأشخاص العاملين في حقل التبليغ للإسلام والمعارف الدينية فإنّ الواجب عليهم أن يلتفتوا إلى هذا الأمر ويهتمّوا به كثيرا .
وعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غدا ؟
قيل : بلى يا رسول اللّه .
قال صلّى اللّه عليه وآله : الهيّن اللّين القريب السهل » . « 1 »
يقول النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إن هناك صفات أربعة إذا وجدت في المؤمن فإن اللّه تعالى يحرّم عليه النار . وهي :
1 - الهيّن ، أي الشخص الهادىء الذي لا يصرخ ولا يثور بالباطل ، والهيّن إذا كانت صفة للفعل فتأتي بمعنى السهل ، قال اللّه تعالى
« قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ » *
أي سهل .
2 - الليّن ، أي الشخص اللطيف الناعم الذي لا يكون صعبا وقاسيا في علاقته الاجتماعية .
3 - القريب ، أي الشخص الذي يمكن الاتصال والارتباط به والوصول اليه . وليس
هامش
( 1 ) الخصال / باب الأربعة / ح 83 .