تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
إذن فالهدف من الاستغفار هو الالتفات إلى الذنوب المرتكبة ولازمه تصحيح العمل ، فيجب على كل إنسان تصحيح عمله بصورة مستمرة ، وإذا ما تواجد ذلك فسوف يتمّ التكامل . وعلى هذا فإنّ الشرط الأساسي لكمال الإنسان هو وجود حالة التصحيح هذه والتي يعد الاستغفار أحد عواملها المهمة . ولهذا أوليت أهمية كبيرة جدا للاستغفار .

ما جاء عنه في السمع والطاعة

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أوصي أمتي بخمس : بالسمع والطاعة ، والهجرة ، والجهاد ، والجماعة ، ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة من جثاء جهنم » « 1 » . عادة يأتيان ب ( السمع والطاعة ) معا في الموارد الأخرى ، ولكنهما جاءا هنا منفصلين عن بعضهما . فمن الواضح أنّ ( السمع والطاعة ) لم يستعملا هنا بمعنى واحد ، ف ( السمع ) هنا ليس بمعنى ( الطاعة ) . السمع هنا يعني الاستماع والمبالاة ، وأول شيء يمتلكه الوسط العلمي الشيعي هو المبالاة ( الاهتمام ) بما يدور حوله من قضايا وأحداث ، ولعل السمع الوارد في هذا الحديث يشير إلى هذا المعنى . فلا يمكن ولا يصح ترك الأمور على حالها ولا يصح أن يقال نحن لا نستطيع عمل شيء أوليس لنا علاقة بهذه الأمور . فهذا الأساس المبارك أي ( الثورة والنظام الإسلامي ) قام وتأسس لأن ذلك الرجل الإلهي ( الإمام الراحل ) كان يختلف عن الآخرين اختلافا أساسيا ، فهو لم يقل أبدا لا علاقة لي بهذه الأمور في حين أن كثيرا من الناس يرى ما يقع من أحداث في المجتمع - طبعا كان البعض لا يرى حتى تلك الأحداث ولا يفهمها ولا تلفت نظره - ولكنه يقول لا علاقة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل - الميرزا النوري : 11 / 9 ح 12285 .