تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لي بها وإنني مشغول بأعمالي . إلّا أن ذلك الرجل العظيم ( الإمام الخميني ) لم يقل يوما لا علاقة لي بما يحدث ولهذا صارا أماما للناس وللأمة ، والإمامة كانت حقّه المسلّم . فأول شيء هو ( السمع ) وبعد ذلك ( الطاعة ) ولكن هذه الطاعة لمن يجب أن تكون ؟ الطاعة ل ( من له الطاعة ) ( ومن حقّه الطاعة ) ، ولا يقبل التمرد وعدم الطاعة من أي شخص وفي أي موقع كان ، وإنّ الأمة الإسلامية لا تكون قد عملت بوصية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن تلتزم بالطاعة عندما تصبح الطاعة واجبا شرعيا ملقى على عاتقها . وفي مقابل الطاعة هناك العصيان ، وقد جاء العصيان في آية محذّرة في القرآن الكريم والتي قرأتها مرارا وبمناسبات مختلفة وهي قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 1 » . فكان هذا العصيان أحد الأسباب التي أدّت إلى هزيمة المسلمين في معركة أحد ، فالمسلمون لم يطيعوا أمرا واحدا من أوامر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فوقعت تلك الفاجعة . وقد شاهدنا في عهد الجمهورية الإسلامية أنه في أي مورد شوهد فيه عصيان فقد وقعت فاجعة ، وفي أي أمر كانت فيه طاعة كان ينتهي إلى الخير والبركة والصلاح . . . « 2 » .

ما جاء عنه في حقيقة اليقين

جاء في وصية الرسول لأمير المؤمنين ( عليهما السّلام ) أنّه قال : « يا علي ، إنّ من اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط اللّه ولا تحمد أحدا بما آتاك اللّه ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك اللّه ، فإنّ الرزق لا يجرّه حرص حريص ، ولا تصرفه كراهة كاره . إنّ اللّه بحكمه وفضله
هامش
( 1 ) سورة النساء : 42 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 4 / 4 / 1415 ه .