تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الصالح أي يواصل ويستمر على القيام بذلك العمل ، وكما نقرأ في دعاء كميل ( والدوام في الاتصال بخدمتك ) ، فعلى الإنسان أن يكون متصلا بخدمة الباري على الدوام ، وهذا الاستمرار والتداوم هو شيء له أهمية كبيرة جدا . وإذا قام الإنسان بهذين الأمرين - الذين يمثل أحدهما الجانب العاطفي ويمثل الآخر الجانب العملي - ، فسوف يقطع دابره أي أنه سيتم القضاء على الأهواء النفسية من الجذور .

ما جاء عنه في الاستغفار

( والاستغفار يقطع وتينه ) . فمن جملة الأمور التي تقضي على الشيطان هو الاستغفار وطلب المغفرة من الباري عزّ وجلّ والذي تكرر في مواضع عديدة من القرآن الكريم . وللاستغفار ثمرة ونتيجة أينما كان ، وقد ذكرت في الآيات والروايات آثار الاستغفار أيضا « 1 » .
هامش
( 1 ) الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له ، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما واللّه انّها ليست إلّا لأهل الإيمان ، قلت : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟ فقال : يا محمّد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ، ثمّ لا يقبل اللّه توبته ؟ قلت : فانّه فعل ذلك مرارا يذنب ثمّ يتوب ويستغفر [ اللّه ] ، فقال : كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللّه عليه بالمغفرة وانّ اللّه غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، فايّاك أن تقنط المؤمنين من رحمة اللّه ( الكافي : 2 / 315 ) . الديلمي رفعه وقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة يقول : أستغفر اللّه ربي وأتوب اليه ، وكذلك أهل بيته عليهم السّلام وصالحو أصحابه لقوله تعالى :( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ )( سورة هود : 9 ) وقال رجل : انّي أذنبت ، فقال : استغفر اللّه ، فقال : إنّي أتوب ثمّ أعود ، فقال : كلّما -