ما الذي يباعد الشيطان منّا ، أي ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟ بالطبع أنتم تعرفون أنّ الشيطان هو أعم من إبليس ، الشيطان هو القوى التي تخلق الشر والفساد والانحراف والتي تقوم بحرف الإنسان بصور وقوالب مختلفة . فتارة تظهر بصورة إنسان وتارة بصورة غير إنسان وأحيانا تتمثل في الأهواء النفسية ومرة يكون إبليسا .
والأبالسة هم طائفة من الشياطين الذين وردت قصتهم في القرآن الكريم كما في قصة آدم . وهؤلاء طائفة كبيرة من الشياطين ولكنهم ليسوا وحدهم ، هؤلاء شياطين الجن ، وهناك شياطين الإنس الذين يكونون أكثر خطرا في بعض الأحيان .
إذن ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الصوم لله يسوّد وجهه » لأن الصوم يقمع الغرائز الجسدية المضّللة ويمنعها من الطغيان .
« والصدقة تكسر ظهره » لأن الصدقة هي إيثار من الإنسان فيما يملك « والحب في اللّه تعالى والمواظبة على العمل الصالح يقطع دابره » .
وهاتان الخصلتان هما أهم من تلك التي سبقتهما وإحدى هاتين الخصلتين هي الحب في اللّه والتي تعني توجيه العواطف ولا سيما عاطفة الحب وجهة إلهية .
فإذا كنتم تحبون أحدا فليكن ذلك الحب للّه لا للدنيا . والروايات الواردة في مسألة ( الحب والبغض في اللّه ) هي روايات كثيرة ومفصلة ، وفي كتاب الكافي يوجد باب في هذا الموضوع كما توجد روايات كثيرة في كتب الحديث الأخرى « 1 » .
المواظبة على العمل الصالح
الخصلة الثانية هي ( المواظبة على العمل الصالح ) فليس المهم أن تقوموا بالعمل الصالح مرة واحدة لأن الجميع يفعل ذلك ، بل المهم أن يواظب الإنسان على العمل
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 124 - 126 .