تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
خاصة ببركة الثورة الإسلامية . وسواء قبل إقامة نظام الجمهورية الإسلامية وعلى طول تاريخ الفقاهة الشيعية وما كان يملكه علماء الشيعة من مكانة اجتماعية مرموقة بشهادة جهادهم ومواقفهم التاريخية أو الأحداث التي وقعت من أجل إقامة الحق والجهاد ضد الباطل ، يعتبر - بالنسبة لنا - حديثا تربويا ومهما جدا . تذكروا هذا الحديث دوما ، وعلى طلاب العلوم الدينية والمعمّمين والعلماء أن لا ينسوا هذه الكلمات الثلاثة أبدا . أولا : أن يقبلوا الحق أينما وجدوه بطبيعة الحال مع التشخيص السليم ويكون - بينهم وبين اللّه - خاليا من أية شائبة نفسية . ثانيا : كلما سئلوا عن الحق وطلب منهم تبيانه وإعلانه ، فلا يتوانوا في ذلك . ثالثا : أن يساووا بين أنفسهم وبين الناس في الحكم ، أي أنهم وكما يحكمون للناس - سواء كان الحكم بمنفعة الناس أو ضررهم - يجب أن يحكموا لأنفسهم كذلك . وهذه تعتبر - تقريبا - واحدة من أشق وأبرز مظاهر الحق .

الحذر من الأبالسة

روى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه عليهم السّلام أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه : « ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى . قال : الصوم يسود وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحب في اللّه والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ، ولكل شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي - الشيخ الكليني : 4 / 62 .