تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الحب . . حب الزوجة وحب الأولاد ، من المستحب تقبيل الأولاد ، وتستحب محبتهم ، ويستحب حب الزوجة ، ويستحب حبّ الأخوة المسلمين والتحبب إليهم ، والأعظم هو حب الرسول وأهل بيته عليهم السّلام . . قال تعالى :
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » . لقد رسم النبي صلّى اللّه عليه وآله هذه الخطوط العريضة وأرسى ركائز المجتمع على أساسها ، ووضع معالم الحكومة عشر سنوات على هذا المنوال .

بداية ترجمة الركائز

ومن الواضح طبعا أنّ تربية الناس تأتي على نحو تدريجي ولا تتحقق جملة واحدة . وبذل الرسول قصارى جهده على امتداد هذه السنوات العشرة لترسيخ تلك الأسس ، والعمل على مد تلك الجذور في أعماق الأرض . إلّا أنّ فترة العشر سنوات تعتبر قصيرة جدا إذا ما أريد بها تربية الناس على خلاف ما كانوا قد ترعرعوا عليه من سجايا وخصائص ، فقد كان المجتمع الجاهلي في كل شؤونه على النقيض تماما من مضامين هذه الركائز الأربعة ؛ لأنه كان فارغا من أية معرفة وغارقا في حيرة الجهل والضلال ، ولم تكن لديه أية عبودية للّه ، بل كان مجتمع تجبّر وطغيان ، وكان مجتمعا بعيدا عن العدالة ومليئا بألوان الظلم والتمييز .

وصف العصر الجاهلي

رسم أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة الثانية من نهج البلاغة صورة فنية رائعة عمّا كان سائدا في العصر الجاهلي من ظلم وتمييز ، جاء فيها : « في فتن داستهم بأخفافها ووطأتهم
هامش
( 5 ) سورة الشورى : 231 .
دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 271 | السيد الخامنئي