تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال الإمام الخميني قدس سره : « حكومة الإسلام حكومة القانون ، أي القانون الإلهي ، قانون القرآن والسنة ، فالحكم تبع للقانون ، أي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نفسه تابع للقانون ، وكذا أمير المؤمنين عليه السّلام نفسه تابع للقانون ، ولا أحد يخالفه قيد أنملة ولا يستطيع ذلك » « 1 » .

رأي الإسلام في العنف

سأتحدث عن مصطلحين راجيا بذلك ألّا يستطيع ذوو القلوب المريضة التفريق بيننا وبين أبناء الأمة الإسلامية بعد اليوم أبدا . فأحدهما « العنف » والثاني « الإصلاح » . فما هو المقصود بالعنف ؟ إنّ العف هو القتل والضرب والسجن وسوء الخلق والحدّة ، وهو أمر واضح ومعنى بديهي . وهناك سؤال ما زال يثار في صحفنا منذ بضعة أشهر حول ما إذا كان العنف أمرا جيدا أم سيئا ، أو ما إذا كان هذا الشخص يقبل العنف وذلك الآخر يرفضه ، أو ما إذا كان الإسلام يقول به أو لا يقول به ! فهل هذا الموضوع معقد هكذا وبالغ الأهمية ، أو أن هناك نوايا أخرى خلف الستار ؟ ! إنّ للإسلام رأيا واضحا وصريحا حول العنف ؛ فالإسلام لم يجعل العنف أصلا من حيث المبدأ ، ولكنه لم ينفه أيضا في الحالات التي يكون فيها قانونيا .

العنف القانوني وغير القانوني

إن لدينا نوعين من العنف ، أحدهما قانوني ، أي أن القانون يستخدم العنف عند الضرورة فينص على حبس هذا الشخص إذا ارتكب هذه الجناية أو الجريمة . فهذا
هامش
( 1 ) صحيفة النور : 13 / 183 .