الاستحقاقات العامّة - لا ما يتعلق بحقه الشخصي إذ كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يعفو عن حقّه - أي العدل التام فيما يتعلق بعامة الناس ويجب تقسيمه بينهم بالعدل . وكذا العدالة في تطبيق حدود اللّه ، وفي توزيع المناصب وتفويض المسؤوليات ، وتحمل المسؤولية .
ومن البديهي أنّ العدالة غير المساواة . لا يلتبس الأمر عليكم ، فقد يكون في المساواة ظلم أحيانا .
بينما العدالة تعني وضع كل شيء في نصابه ، وإعطاء كل شخص حقّه . فقد كان العدل حينذاك عدلا مطلقا لا تشوبه شائبة . ولم يكن في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله استثناء لأي شخص يجعله خارج إطار العدالة .
العبودية الكاملة للّه تعالى :
الثالث : العبودية الخالصة للّه والخالية من أي شرك ؛ أي العبودية للّه في العمل الفردي . . العبودية في الصلاة حيث يجب أن يكون فيها قصد التقرب إليه . وكذلك العبودية له في بناء المجتمع وفي النظام الحكومي وفي نظام الحياة ، والعلاقات الاجتماعية بين الناس . وهذا موضوع يستلزم بحد ذاته شرحا مستفيضا « 1 » .
المودة والرحمة
الرابع : المحبّة الغامرة والعاطفة الفياضة . وهذه من السمات الأساسية للمجتمع الإسلامي . . حبّ اللّه ، وحبّه تعالى للناس
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 2 » .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 3 » ،
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 4 » ،
هامش
( 1 ) وتقدم في مطلع الكتاب بعض ذلك .
( 2 ) سورة المائدة : 54 .
( 3 ) سورة البقرة : 222 .
( 4 ) سورة آل عمران : 31 .