واحدة ، ولقد خطا النظام الإسلامي والشعب الإيراني المسلم الخطوة العملاقة في هذا الدرب ، وبفضل جهاد شباب هذا الشعب والمؤمنين من رجاله ونسائه برز الإسلام كقوة على الصعيد العالمي وكلما استطاعت هذه القوة أن تزداد ثباتا ورسوخا تضاعف الخطر الذي يهدد النظام الظالم والشيطاني في العالم « 1 » .
طريق الأنبياء نحو الحاكمية
إن الإسلام يرى أن العالم يسير نحو الحاكمية الحقّة وصوب الصلاح لا محالة .
وكما أشرت سابقا ، وهآنذا أشير الآن أيضا مجرد إشارة لأن المقام لا يحتمل التفصيل ، فإنّ كافة الأنبياء عليهم السّلام والأولياء قد جاؤوا ليقودوا الناس إلى هذا الطريق الرحب الذي لو وضعوا أقدامهم عليه لتفتحت طاقاتهم تلقائيا ، وإن الأنبياء عليهم السّلام والأولياء قد أرشدوا الناس إلى هذا الطريق الأصلي بعد إنقاذهم من سبل الضلال ودروبه ووديانه وصحاريه وغاباته ، ولكن البشرية لم تخط الخطوة الأولى بعد على هذا الطريق المستقيم ولم تصل إلى نقطة البداية ، فهذا ما سوف يحدث في زمن ولي العصر ( أرواحنا فداه ) ، وإن كانت كافة هذه المساعي والجهود قد بنيت على أساس أن نهاية هذا العالم هي نهاية غلبة الصلاح ، ولربما كان ذلك عاجلا ، أو آجلا ، ولكنه حادث لا محالة . وكما سيقهر الصلاح الفساد ، فإن قوى الخير ستقهر قوى الشر . وهذه رؤية إسلامية لا ريب فيها .
لقد كان الواجب الأساس على كافة الأنبياء والأئمة عليهم السّلام والأولياء هو أن يبينوا للناس هذه الواجبات ، ويستوي الأمر في ذلك بين المراحل التي يتقلدون فيها الحكم أو التي يعجزون فيها عن ذلك ؛ فعند استتباب الأمور كانوا يأمرون الناس بالمجاهدة والجهاد وإقرار الحكم واستخدام الأساليب الإدارية الملائمة ، ولقد جاهد الجميع
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 1 شعبان 1423 ه - طهران .