اتجاهه الطبيعي ، إنه الفساد .
دور الإنسان إزاء هذه النعم الإلهية المتنوعة هو استثمارها بشكل صحيح ، وفتح مغاليق كنوزها ، وقبل ذلك إحياؤها والبلوغ بها إلى درجة الكمال طبعا .
قال سبحانه وتعالى :
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 1 » .
وقال عزت آلاؤه :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 2 » .
وقال :
اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
« 3 » .
وقال :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ
« 4 » .
والتوحيد يعني أن أفراد البشر متساوون في حق استثمار نعم الحياة :
الإمكانات والفرص متكافئة أمام جميع البشر ليستثمر كل منهم هذه النعم قدر حاجاته وضمن إطار سعيه وعمله .
هذه الساحة الكونية لا توجد فيها منطقة خصوصية محصورة بفئة معيّنة . الجميع يستطيعون أن يستثمروا نعم الحياة المتنوعة قدر همّتهم وإرادتهم ، دون تمايز بينهم في العنصر أو الموقع الجغرافي والتاريخي ، بل وحتى في الانتماء الإيديولوجي .
قال سبحانه وتعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 5 »
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 86 - 87 .
( 2 ) سورة البقرة : 29 .
( 3 ) سورة هود : 61 .
( 4 ) سورة الرعد : 28 .
( 5 ) سورة البقرة : 29 .