مخطط الاستكبار لتفتيت أمة النبي
والسؤال المطروح هو ما الّذي يخطّط له أعداء الإسلام في الوقت الراهن ؟
إنّ أفضل وسيلة يمتلكها الأعداء هي بثّ الفرقة والاختلاف بين المسلمين ؛ بالخصوص بين من له القدرة على التأثير في الآخرين وأن يكون مثلا أعلى وأسوة لغيره .
واليوم تنفق أموال طائلة في بعض البلدان الإسلامية من عائدات النفط ومن غيرها في تأليف كتاب يتضمّن عقائد غريبة تنسب إلى الشيعة . وأنا شخصيا كنت قد جمعت في فترة من الفترات مجموعة كبيرة من هذه الكتب . وتجدهم يأخذون بنظر الاعتبار أدقّ وأذكى الأساليب في تأليف وإعداد هذه الكتب ؛ سعيا منهم لإشعال فتيل الفرقة والاختلاف ، ولكي يجعلوا الجماعات المسلمة التي رفعت لواء الإسلام وعلى رأسها إيران الإسلام وغيرها والتي أخذت تصارع الأحداث والاستكبار يجعلونها بمعزل عن العالم الإسلامي .
إنّ العالم الإسلامي اليوم يتمتع بثروة كبيرة وبطاقات فكرية وبشرية هائلة ؛ حيث هناك الكثير من العلماء والشعراء والكتّاب والفنانين والشخصيات السياسية الكفوءة ، كما أنّ قسما كبيرا من مصادر الثروة المالية ومصادر الثورة الطبيعية والمعادن موجودة في البلدان الإسلامية . فلو اتّحدت هذه البلدان فيما بينها واختطّت لها مسارا واحدا ، أو على الأقل لا يتآمر بعضها على البعض الآخر فسترون حينئذ ما الذي سيحدث في العالم وإلى أين ستصير الأمور آنذاك .
إنّ الأعداء يسعون جاهدين للوقيعة بين دول العالم الإسلامي وبذلك فهم يحاولون إهدار الطاقات البشرية والمادية الموجودة لدى الدول الإسلامية ؛ ولذا غرّروا بالنظام العراقي وأشعلوا فتيل الحرب في هذه المنطقة لمدة ثمان سنوات