ترسيخ النبي صلّى اللّه عليه وآله للوحدة الإسلامية
شخصية النبي الإستقطابية
إنّ كل أمل وكل طموح لا يمكن أن يتحقّق من دون جهد ومثابرة وعمل متواصل ، وعندما نفكّر في الآليات والأساليب العمليّة لتحقيق هذا الأمل نجد أنّ شخصية الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والتي تعتبر أفضل وأعظم شخصية في الإسلام ، هذه الشخصية الفذّة هي المحور الأساس الذي تتمحور حوله عواطف وعقائد المسلمين كافة . وقلّما تجد مفردة من مفردات الإسلام أو حقيقة إسلامية تكون مورد اتفاق جميع المسلمين وقادرة على استقطابهم وتستأثر بكل عواطفهم كما هو الحال بالنسبة إلى شخصية الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وأقول عواطفهم - أي عواطف المسلمين - نظرا لدور وتأثير العواطف البالغ الأهمية ؛ بحيث إننا إذا استثنينا بعض الفرق الشاذّة التي لا تهتم بالجانب العاطفي والولاء القلبي ولا بمسألة التوسّل ، فإنّ عموم المسلمين تشدّهم بالرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله عواطف وأواصر حبّ قوية .
وبناءا على ذلك يمكن لهذا الوجود المبارك وهذه الشخصية العظيمة أن تكون محور الوحدة التي نحن بصدد بيانها وتحقيقها « 1 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 17 ربيع الأول 1416 ه