لا يختلف فيها اثنان . فحتى عقيدة التوحيد المتفق عليها قد يكون للبعض فيها تفسير ورأي لا يقبله الآخر ، ولكن هذه النقطة لا اختلاف بشأنها بين الفرق الإسلامية ، وتلك هي محبة وموالاة رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله . هذه نقطة اتحاد وتكاتف وينبغي العمل من أجلها . وقد سبق لنا وأن ذكرنا هذا ، وهو ما سعى بعض أصحاب الهمّة على أساسه لإرساء أسس الوحدة بين مذاهب المسلمين ، والآن أيضا يجب على المجدّين أن يركّزوا أنظار المسلمين على هذه النقطة الوحدوية « 1 » .
شخصية الرسول الأعظم وأهل بيته المحور الأساس للوحدة
ومن هذا المنطلق يمكن أن نعتبر شخصية الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله المحور الأساس للوحدة ، ولذا ينبغي على المسلمين خاصة مثقّفيهم أن يتمحوروا حول شخصية وتعاليم هذا الرمز الكبير والحب والولاء له .
ومن الشواخص الأخرى التي يمكن أن تكون محورا ومنطلقا للوحدة هم أهل بيت النبي ( عليه وعليهم السّلام ) الذين هم محل اتفاق وإجماع كافة المسلمين . إذ أنّ كافة المسلمين يقرّون بلزوم اتّباع نهج أهل البيت عليهم السّلام ، سوى أنّ الشيعة يعتقدون بإمامتهم ، وأمّا غير الشيعة فلا يقولون بإمامتهم بحسب الاصطلاح الشيعي ، ولكنهم يذعنون أن أهل البيت هم من أعاظم المسلمين وكبارهم ، وأنّهم أقرب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّهم أكثر الناس اطّلاعا واستيعابا للمعارف والأحكام الإسلامية .
ومن هنا يتحتّم على المسلمين أن يتّفقوا على صعيد العمل بكلمات وأحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) . هذا الاتفاق بشأن كلمات وأحاديث أهل البيت أحد طرق الوصول إلى الوحدة .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 17 ربيع الأول 1418 ه