أسلوب الدعوة عند النبي صلّى اللّه عليه وآله
صعوبة بداية دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله
طرح النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله دعوته في مجتمع كانت جميع العوامل فيه تناهض هذه الدعوة ، فجهل الناس وحميّتهم ، وشرف الأشراف المسيطرة على الناس تقف تجاه هذه الدعوة . فأي نجاح يمكن أن تطمح به دعوة كهذه في المجتمع .
قام النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله بطرح مثل هذه الدعوة
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » ، في البداية عمد الأعمام المتكبرون وأصحاب الرؤوس المليئة بالعصبية والغرور والعنجهية وغير المذعنة للحق والساخرة بكل كلام متين في الدنيا ، عمدوا إلى الاستهزاء والسخرية ، مع أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان جزءا منهم وكانت عندهم عصبية تجاه العرق ، فجميع الناس آنذاك كانوا كذلك ، فأحيانا يقتتلون عشر سنوات انتصارا لقريب لهم .
ولكنه عندما حمل هذا القريب هذا المشعل بيده زوى الجميع أعينهم وصرفوا وجوههم ولم يحتفلوا به وأهانوه وحقّروه وسخروا منه « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 214 .
( 2 ) قال عز من قائل : ( ودع أذاهم وتوكل على اللّه وكفى بالله وكيلا ) كانت قريش يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وآله بجميع ما يمكنهم حتى كان يصلي في البيت اجتمعوا حوله فبعض يصفق وبعض يصوت ويؤذونه بالليل إذا تلى القرآن وصلى عند الكعبة ، وكانوا يرمونه بالحجارة ، إن المنافقين في تبوك إذا خلا بعضهم بعضا سبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه وهموا بقتله ثمانية من قريش وأربعة من العرب ليلة العقبة ، وكان الحكم بن أبي العاص عم عثمان بن عفان يستهزئ من رسول اللّه بخطوته في مشيته