تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الغفلة وأثرها

لننظر إلى مسيرة الثورة منذ انتصارها ولحد الآن فسنجد أنّ الغفلة كانت السبب وراء كل حادثة خسرنا فيها وكل التفاف حدث علينا ، تعالوا نسعى للعثور على موضع الغفلة ، ودعونا من السعي وراء التحاليل السياسية في كل واقعة ، لا ريب أني لا انكر الفعل والانفعال والتأثير الخارجي الواقعي والسياسي ، لكن سر القضية يكمن في ذواتنا . يقول سبحانه وتعالى في نفس السياق بعد آيتين
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
« 1 » فما تحقق لنا من نصر كان بسبب التقوى وأية خسارة قد نصاب بها في واقعة معينة لا بد أن يرجع سببها إلى تزلزل في تقوانا وضعف في ذواتنا ومرض في نفوسنا نحن عنه غافلون . علينا أن لا نغفل فإنّ أكبر عذاب إلهي ينزل بأمة عندما تصاب تلك الأمة بالغفلة ، وأسوأ مرض تصاب به الأمة الغفلة ، يجب أن لا نغفل عن ذكر اللّه ، يجب أن يكون اللّه حاضرا في نفوسنا وقلوبنا وفي جميع قراراتنا وحركاتنا ، في الأعمال الإدارية والسياسية والعسكرية ، وعند صرف الأموال وتخصيص الميزانية ، ووضع القوانين والقضاء ، وفي جميع الحالات يجب علينا أن نذكر اللّه ، يجب أن نعمل لله تعالى ، وبهذا النحو يتقدم المجتمع فالكل يحتاج إلى التقوى أنا وأنتم نحتاج التقوى لأمرين :

سبب حاجتنا للتقوى

الأمر الأول : إذا عملنا من غير تقوى وأصبنا أثر ذلك بخسارة فإنها تنزل بالإسلام لا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 155 .
دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 196 | السيد الخامنئي