وموظفوها في العالم فذلك خطأ ، فنحن نملك أصولا وأساليب مخصوصة أساسها الإسلام ، وهذه الأصول يجب أن تحكم العالم لا أن نقبل بالأصول الخاطئة الجاهلية السائدة في العالم الاستكباري التي يريدون فرضها علينا .
يجب المحافظة على النظام بالتقوى
يجب أن لا نغفل عن ذكر اللّه ولا ننسى الموت والحساب الإلهي ، فلو تعرض عملنا أو احتملنا تعرضه لتفتيش مفتش بشري ضعيف قليل الاطلاع ، لأخذنا جانب الحيطة والحذر ، فكيف بنا
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 1 » .
عندما نصاب بالتعب ونشعر بعدم ضرورة الاستمرار بالعمل ، وعندما يأتينا صديق ، وعندما تميل أنفسنا ، وتبرز روح الأنانية والتفكير الشخصي ، وعندما يتخذ موقف باطل إزاء أخ مسلم ، عندها تذكروا هذه الآية
( ما لِهذَا الْكِتابِ . . . )
فالآخرون لا توجد لديهم هذه الآيات ، والأنظمة التي لا تعتقد بالله والقيامة يتصرف أصحابها على أساس الخداع والحيلة وقلب الأمور والتمويه حتى لا يطلع المفتش والقاضي والمحكمة والجهات العليا وتنتهي القضية .
أما نحن فلسنا هكذا ، فعند ما لا يطلع الآخرون ، ولا يشخصوا خطأنا ، تبدأ مشكلتنا ، فلا ينبغي لأنفسنا أن تتغلب علينا ، وتوسوس لنا .
أيها الاخوة يجب المحافظة على النظام على أساس التقوى وطريق التقوى ذكر اللّه تعالى .
إنّ أقل فشل تصاب به أمتنا اليوم يؤدي إلى تراجع الصحوة الإسلامية خمسين سنة
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 49 .