أو أكثر إلى الوراء ، فهؤلاء الشباب في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط ، وحتى في مدن البلدان الأوروبية يهتفون باسم الإسلام ، ويتحركون باسم الجمهورية الإسلامية ، هؤلاء شاهدوا الإسلام مع كل هذا التقدم مع ذلك الوجه النوراني والكلمات النورية ، والإدارة الإلهية للمجتمع مع تلك التقوى التي عمّت المجتمع ببركة الثورة الإسلامية وشملت جميع الأفراد وبمستويات مختلفة فإن حصل انكسار أو فشل أو عمل شيء فستبقى آثار وتغيرات سلبية ، ويتجرأ العدو علينا .
التوفيق مشروط بالتقوى
الأمر الثاني : إنّ حركة هذا النظام وموفقيته لا تتحقق إلّا ببركة التقوى .
وهذه خصوصية النظام الإلهي فنظام الحق لا يتقدم إلّا بالتقوى ، أما نظام الباطل المقابل لنظام الحق فهو شكل آخر ، وهناك ثمة أصول وقواعد يجب الالتزام بها أيضا حتى يمكن التقدم ، أما التقوى فهي بمعنى الطهارة والنقاء والورع ورعاية كل القيم المطلوبة في مجتمع إسلامي عقائدي ، أما في جبهة الباطل فهذه الأمور ليست لازمة ، فهؤلاء لما كانوا غير ملتزمين ، فلا يتورعون عن الأساليب الباطلة ، ولا تهمهم النتائج القبيحة ، فهم يقتحمون ، ويتحركون ويفقدون شيئا ويكسبون آخر . أما جبهة الحق فليست كذلك فهي لا تستطيع الوقوف بوجه الباطل والتقدم إلّا عندما تكون مع اللّه ومتحلية بالتقوى فقط لا غير .
يجب المحافظة على أن يكون نظامنا دينيا ، نظاما قيميّا ولكن الاستكبار وأياديه وأبواقه يسعون في هذه السنوات إلى إقناعنا بعدم فائدة ذلك ، وإيصالنا إلى حالة الندم فتراهم يكثرون القول بأنّ هؤلاء رجعيون متعصبون ، وقد قاموا بعرض بعض الأحكام الإسلامية وشوهوها ، ويحسبون أعمالنا الشخصية أو أعمال غيرنا من المسلمين على الإسلام ، كل ذلك من أجل أن نرتعب وتزهق نفوسنا ، وتسبق منا كلمة ، ونقول ، نظامنا