اللّه ، فهناك من يدعي الألوهية وينكر التسليم لله .
ومن الطبيعي أن هؤلاء جميعهم يعارضون دعوة الحق ، ولا يمكن لتلك الرسالة أن تحرز أيّ تقدّم ولا يتسنى لها أن تغرس في الأذهان أو تتحقق في الواقع الخارجي دون مجاهدة .
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشخّص حالة الكفار ، ويشخّص حالة المؤمنين الضعفاء ، سواء المنافقين منهم أو الذين أقل منهم نفاقا ويعيشون حالة من التذبذب ؛ وحتّى هؤلاء يحرص الإسلام على تحويلهم إلى مؤمنين أشداء « 1 » .
أعداء النظام النبوي
في صدر الإسلام كانت المواجهة الأساس خلال عشر سنوات من حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله مع جبهات ثلاث هي : جبهة المنافقين في الداخل ، وجبهة أهل الكتاب واليهود - الذين كان لهم وضع خاص في المدينة وفي ظل حكومة النبي - ، وجبهة الكفار والمشركين .
فهذه هي الجبهات الثلاث الرئيسية - إضافة لجبهتين غير رئيسيتين كما يأتي - التي تعرفون ما مارسته من تحديات كما ورد في آيات القرآن الكريم ولا سيما في سورة البقرة المباركة .
فالمواجهة مع اليهود لم تكن كالمواجهة والعداء مع كفار قريش ، حيث إن اليهود كان لهم ماض ، وتاريخ ، ومفاخر ، وكتاب ، ممّا خوّل لهم سلطة على الأميين والجاهلين بالمعارف الإلهية من نوع تلك السلطة التي تفرضها مجموعة مثقفة على مجتمع أمّي .
ولذا فقد كان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يضع أصابعه على المواضع الحساسة في مواجهته مع
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 16 رمضان 1420 ه - طهران .