الأول : الجد والجهد والتحرك ، فالإنسان لا يستطيع أن يجاهد وهو في فراشه أو قابع في قعر داره لأن الجهاد يجب أن يكون فيه جد وجهد ، وبالرغم من أنّ الجهاد مع النفس له بعض المجالات ولكن نأتي هنا بالأمثلة التي تتعلق بالجهاد في المجالات الاجتماعية .
مقومات الجهاد
إذن الشرط الأول للجهاد هو بذل الجد والجهد والتحرك .
ثانيا : أن يكون الجهاد والكفاح ضد عدو ، فلا معنى للكفاح والجهاد إذا لم يوجد عدو ، وعلى هذا فإنّ قوام الجهاد شيئان الأول : بذل الجد والجهد ، والثاني : وجود العدو .
فمن يجدّ ويجهد ويتحرك ضد الدولة الإسلامية فهذا ليس جهادا أو كفاحا بل هو فتنة واخلال ، ومن بذل جهده وجدّه ضد حكومة الحق والصلاح فعمله هذا فتنة وليس جهادا ، بل هو محاربة لدولة الحق سواء كان بصورة كتابة أو قول أو كتاب أو منشورات أو الإشاعات أو افتعال السلبيات ، وكل هذه الأمور هي صور لبذل الجد والجهد ضد دولة الحق ، وهي فتنة ، وتضليل وبعض أشكالها تعدّ محاربة .
وإن كان هذا الجد والجهد ضد عدوّ اللّه ورسوله وأوليائه عليهم السّلام ، فيعدّ جهادا في سبيل اللّه وهو الجهاد الذي دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
إذن فالتقاعس والبطالة والكسل واللامبالاة هي أمور لم ترد من أمة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله .
والنقطة الأخيرة هي ( والجماعة ) ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة من جثاء جهنم ، فما هي الجاهلية ؟ الجاهلية هي النظام الذي كان سائدا قبل الإسلام ، وكل نظام غير إسلامي هو نظام جاهلي وكل من دعا إلى هذا النظام فله جثوة