تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تأتي وتتهم الجمهورية الإسلامية بنقض حقوق البشر . حسنا أي شخص عاقل في العالم لا يسخر من هؤلاء ؟ فأمريكا في كل تاريخها أو على الأقل تاريخها الأخير الذي نعرفه لا تملك إلّا الجناية ضد الشعوب والبشرية جمعاء . فلا يهمنا هؤلاء بنقض حقوق البشر ، فنحن نقول بأن حقوق البشر لا تتحقق إلّا في ظل الإسلام والحكومة الإسلامية ، والإسلام هو الذي يقول
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 1 » ، وكل حكومة ظالمة تنقض هذا الحكم ، ليس لأحد أن يحكم الناس إلّا وفقا لمعايير مقبولة عند الناس ، في الجمهورية الإسلامية كافة المسؤولين الذين يسيرون أمور الشعب بشكل أو بآخر هم من انتخاب الشعب إما بشكل مباشر أو غير مباشر وحتى القائد ، وهذا يعني أنّ النظام الإسلامي لا يكتفي فقط بوجود المعايير المقبولة بل إنّ انتخاب الشعب شرط لازم لا يمكن تجاوزه فهل هذه الديمقراطية أم تلك التي تحصل في ظل الاعلام الغربي الكاذب في الدول الغربية وحتى إنهم لا يؤمنون بديمقراطيتهم الكاذبة التي يتزعموها .

الصبر على الصعاب مقدمة للحاكمية

العزّة والحرية والخلاص من سيطرة القوى الظالمة والوصول إلى لذة الحكومة الإسلامية تصحبها مشاكل وصعوبات لا بد من الصمود امامها وتحملها ، وحتى في صدر الإسلام ، فالمسلمون الأوائل قد تحملوا نفس الصعوبات ليثمر هذا التحمل ويصبح المسلمون لقرون عديدة سادة العالم والقوة الفريدة فيه ، ولو أنّ الفساد قد دب في أركان الحكومات الإسلامية إلّا أنها استطاعت أن تحفظ ذلك البناء المستحكم ذلك البناء الأولي المرصوص ، فعلينا أن نتحمل الصعوبات وعلى الشعوب الإسلامية الإيثار
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 40 .