والتضحية في هذا الطريق حتى يستطيعوا عبور الموانع « 1 » .
حكومة إيران ومعالم البعثة النبوية
واليوم فإنّ الجمهوريّة الإسلاميّة ترفع راية الإسلام وراية البعثة ، أي راية هذه القيم الكامنة في البعثة . ليس الإسلام المظهري فحسب ، بل يجب الترويج للتوحيد بمعناه الحقيقي ، والتسليم لله ، ونشر العدالة في المجتمع وبناء نظام أخلاقي للمجتمع يعتمد على الإنسانيّة والعاطفة والفضائل ، وعدم التسليم والعبوديّة لغير اللّه ، وعدم التبعية والانهزام خصوصا أمام أعدى أعداء الإنسان أي « أعدى عدوك نفسك الّتي بين جنبيك » « 2 » ، والدعوة لمقارعة الأصنام ومنها أقوى وأعتى الأصنام أي صنم النفس .
وليس المقصود أن يتبدّل النّاس فجأة إلى ملائكة ، بل أن يتبدّلوا فجأة إلى أناس يجهدون ويجاهدون في هذا الطريق ، ونفس هذه المجاهدة هي التقوى ، فأي إنسان وأيّ مجتمع يجهد في هذا الطريق فهو إنسان ومجتمع متّق ، وهذا بعد للقضيّة « 3 » .
وإن الجمهورية الإسلامية تولي عناية خاصة بمولد النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وبعثته وكل ما يرتبط به صلّى اللّه عليه وآله . لماذا ؟ لأن الجمهورية الإسلامية هي المكان الوحيد في العالم المعاصر - أو لنقل أهم مكان في العالم - يتمّ فيه تنفيذ الأحكام الإسلامية بصورة رسمية وتتخذ فيه القوانين والمقررات طبقا لأحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة .
فهنا دولة قائمة باسم الإسلام ، وهذا - في الحقيقة - يلقي بالمسؤولية على عاتق جميع المسلمين في العالم . فعند ما تقام حكومة على أساس الإسلام يعني أنّ الإسلام اتخذ منهجا لإدارة شؤون الحياة ، أما حينما يكون الإسلام موجودا في المجتمع على
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 27 رجب 1412 ه - طهران .
( 2 ) من حديث النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ، انظر البحار : 67 / 36 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في 27 رجب 1415 ه