تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

الحلّ عند الإسلام

والأجدر بالشعوب الإسلامية قبل غيرها الانتباه إلى أوضاعها والعودة إلى الإسلام ، لأن جميع الآلام والمعاناة التي كان يعاني منها الناس في العصر الجاهلي في الجزيرة العربية من الجهل والعصبية سائدة اليوم بين الشعوب الإسلامية ، فالدول الإسلامية تعيش الفقر والجهل والتأخر ، بل الاستبداد وتسلط القوى الكبرى وتفشي التفرقة والاختلاف بينهم . فأكثر من مليار مسلم يعيشون على هذه الكرة الأرضية والذين بإمكانهم أن يكون لهم دور مصيري في الحوادث المهمة في العالم ، ولكن مع وجود المصاعب والمشاكل والتشتت الحاصل بينهم ، فإنهم مع كونهم كتلة بشرية عظيمة وحتى فيهم العلماء والمفكرون أصبحوا في الهامش ودون أثر ، لماذا ؟ من الذي يستطيع أن يتغلب على تلك الموانع والمشاكل ؟ الإسلام ، وانبعاث لبعثة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، والرجوع إلى أحضان الإسلام .

القرن الحالي قرن التجربة والعمل الإسلامي

طبعا الأبواب أصبحت مفتوحة اليوم لهذا الطريق ، فقد كان القرن التاسع عشر أو القرن الثالث عشر الهجري قرنا للدعوة إلى الانبعاث ابتداءا من المرجع الإسلامي الكبير الميرزا الشيرازي والذي تحدى الشركات البريطانية بفتواه المشهورة حيث استطاع أن يحرك شعبا بأكمله ، ومرورا بالحركة الدستورية في إيران والحركات الإسلامية في الهند وكذلك الصحوة الإسلامية في غرب دنيا الإسلام ، وحتى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقد تحرك فيها كبار رجال الإسلام ، أمثال السيد جمال الدين وغيرهم . فقد كان القرن الماضي قرنا للعودة والانبعاث للتحرك ، أما القرن الحالي أي القرن