تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الخامس عشر الهجري فهو قرن التجربة والعمل منذ ابتدائه فنرى الشعوب الإسلامية اليوم يملكون تجربة عمل يعملون فيها .

الجمهورية الإسلامية تجربة ناجحة للحاكمية

ولقد كانت الجمهورية الإسلامية بمثابة التجربة والنموذج الأول للمسلمين وكان هذا سببا لتحملها الكثير من الصعاب . على الشعوب الإسلامية أن تقتدي بهذه التجربة وتستفيد منها في تحركها الإسلامي لتحقيق عمل أكبر مما حققه الشعب الإيراني وذلك بالاعتماد على اللّه سبحانه وتعالى وعلو الهمة . فلا سبيل للمسلمين إلّا العودة إلى الإسلام وتحقيق الحكومة الإسلامية ، ولا أمل يرجى من الاعتماد على أعداء الإسلام والحاقدين عليه . ما أجمل هذه التجربة حيث استطاع شعب أن يقاوم لثلاثة عشر عاما كل الضغوطات والمصاعب التي أوجدوها له ، كالحرب المفروضة التي دامت ثماني سنوات ومختلف الضغوط الاقتصادية منها والسياسية والثقافية فضلا عن الحصار الاقتصادي والاعتداء العسكري ، وعلى الرغم من كل هذا ورغم أنف القوى الكبرى في العالم بقي شعبنا صامدا وأصبح يقوى يوما بعد آخر ، وهذه تجربة عزيزة وجذابة للمسلمين
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
« 1 » ولقد تحقق كل هذا ببركة الإسلام ، وطبعا يتكلمون علينا عبر وسائل الاعلام من هنا وهناك ونحن لا نتعجب من ذلك ، فالأبواق الدعائية من الدرجة الأولى في العالم يسيطر عليها الصهاينة والأمريكان ، بل إننا نعجب فيما إذا لم تهاجمنا ولم يتهمنا الاعلام الصهيوني ، ليقولوا ما يشاؤون ولينعتونا بأنواع التهم ، وليطلقوا على المنظمات الخاصة بهم اسم الدفاع عن حقوق الإنسان كي
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 .