الجاهلية حتى مع وجود التطورات العلمية المادية ، وكما جاء في نهج البلاغة حول ظروف ظهور الإسلام والبعثة النبوية فهناك عبارات وجمل واضحة من قبيل « الدنيا كاسفة النور وظاهرة الغرور » « 1 » . .
وفي مجال آخر جاء « في فتن داستهم بأخفافها ووطأتهم بأظلافها وقامت على سنابكها » « 2 » .
ومتى ما يحصل هكذا ظروف من تفشي الظلم وتسلطه على رقاب الناس وتجاوز القوى الكبرى على المستضعفين وتقاتل الأخوة وفساد الأخلاق فذلك هو اليوم الذي يجب فيه تقديم ذلك العلاج المفيد لكل وقت والذي هو الإسلام .
لا همّ للمتكبرين إلّا ضرب الإسلام
الذي يحدث اليوم في العالم هو أنه أينما يسمع بحركة إسلامية ترى البعض من هنا وهناك يردّون عليها يكتبون بأن الإسلام قد أصبح قديما ولا يفيد لهذا الزمن ، وهذا يدل إما على عدم فهمهم لحقيقة ومحتوى الدين الإسلامي وإما على عدائهم له ، فمنذ ثلاثة عشرة عاما وأيادي الاستكبار بسبب حقدهم وعدائهم للجمهورية الإسلامية وثورتها يعلنون ويكتبون ويصفون الإسلام هنا بالرجعية أو بأنه قد عفا عليه الدهر ومضى . كلا فإنّ الذي تقصدون ليس رجعيا ولا قديما ، بل الدواء اللازم لآلام البشرية المزمنة فطالما هناك آلام فإن هذا الدواء يبقى هو العلاج ، واليوم مع توجه الناس في شمال أفريقيا في الجزائر مرة أخرى نحو الإسلام تراهم بدأوا بالتطبيل وإعادة أحاديثهم السابقة ضد الإسلام هراء أحاديثكم هذه فالبعثة النبوية دائمية والإسلام الذي جاءت به تلك البعثة هو الذي يفيد في كل وقت وهو الحل للبشرية كلها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 157 خ 88 .
( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 29 خ 2 ، والسنابك : طرف الحافر .