الغرور والافتتان
معنى الغرور
إنّ أدعية أهل البيت عليهم السّلام تبيّن لنا مواطن الضعف في الإنسان والّتي قد تؤدّي به إلى السقوط في الهاوية .
وهذا ما نجده مثلا في دعاء أبي حمزة الثمالي الذي علمه إياه الإمام السجاد عليه السّلام :
« اللهمّ خصّني منك بخاصّة ذكرك ولا تجعل شيئا ممّا أتقرّب إليك في آناء اللّيل وأطراف النهار رياء ولا سمعة ولا أشرا ولا بطرا » ، إذا يجب أن لا يكون العمل مصحوبا بالغرور والرياء والّتي تشكل مواطن الضعف .
فقد يقوم الإنسان بعمل صالح ورائع لكن بمجرّد أن يخالطه شيء من الغرور والسمعة ، يصبح ذلك العمل هباءا منثورا « 1 » .
الإنسان قد يغتر لأدنى عمل يؤدّيه ، إيّاكم أن تغترّوا وتقولوا إنّنا لم نذنب . كلا ، بل إننا غرقى في القصور وفي التقصير « وما قدر أعمالنا في جنب نعمك » « 2 » . وما هو قدر عمل الخير الذي نتصوّر أننا قد فعلناه ، وما هي أهميّته وما نسبته إلى جانب نعم اللّه وفي مقابل حق الشكر للّه ، فنحن غير قادرين على أداء حق شكره ، « لا الذي أحسن
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها بتاريخ 17 رمضان 1415 ه .
( 2 ) البحار : 95 / 85 .