تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولذلك يطلب منهم ما ليس له . 2 - سوء الخلق ، والمراد به هنا المعنى الأخص من هذا المفهوم ، أي سوء الأخلاق وحدّة المزاج في التعامل مع الآخرين . 3 - قلة الصبر وعدم التحمل ، فإنه إذا اعترض عليه شخص أو تكلم بكلام على خلاف رغبته وميله فإنه لا يتحمل منه ذلك ويفقد طاقته تجاهه « 1 » . ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنّما أقررت له بفضله لئلّا تخالفه . ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه » « 2 » . يجب على الإنسان أن يتحمّل سماع كلام من هو فوقه وأفضل منه ولا يضجر ويملّ من نصائحه له ، وذلك لأن مخالفة كلام الشخص الذي يقرّ ويعترف له بالفضل عليه خطأ وغير صحيح . والإنسان الذي لا يعترف ولا يقرّ لأحد بالفضل عليه يفتن ويغرّ برأيه ولا يستمع لآراء الآخرين ولا يقبلها منهم . وليس المراد من الفضل هنا الأفضليّة الماديّة ، لأنّ كل إنسان يرى عيوبه ونواقصه التي لا يطّلع عليها الآخرون ، إذن فالآخرون بالنسبة له أفضل منه « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال إبليس لعنه اللّه لجنوده : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ونسي ذنبه ودخله العجب » . « 4 » يقول إبليس لعنه اللّه لجنوده :
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 200 . ( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 366 . ( 3 ) كلمات مضيئة : 27 . ( 4 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 86 .