إذا تسلطت على ابن آدم في ثلاثة مسائل واستمكنت منها فيه فحينئذ يرتاح بالي من ناحيته لأنه مهما عمل من أعمال الخير والشر بعدها لن يقبل منه شيء منها ، وذلك لأن هذه الأمور الثلاثة تمنع من قبول الحسنات . وهي :
1 - إذا اعتقد أن أعماله الحسنة التي عملها كثيرة أي أنه حدث نفسه بأنه إنسان صالح ومحسن وفاعل للخير فرضي عن نفسه وعن أعماله الصالحة من قبيل الفرائض والنوافل والإنفاقات والصدقات والخدمات ونحوها .
فإن هذا الأمر هو الضربة الأولى التي يتلقاها الإنسان وأول ساتر ترابي ينهدم أمام الشيطان ليدخل منه نحو غيره .
2 - إذا نسي ذنوبه ، فإنه قد ارتكب في حياته الذنوب الكثيرة والمخالفات الشرعية ولكنه يغفل عنها . ومن هنا ندرك السر في اشتمال الأدعية على ذكر الذنوب من قبيل ما ورد في دعاء كميل « اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم . . . . تمنع الدعاة » فإن الوجه في ذلك هو أن لا تصبح الذنوب في طي النسيان .
3 - العجب بالنفس ، أي العجب بالخصوصيات والصفات الروحية كالعلم والحلم ، الصبر والتقوى ، فإنه يراها كبيرة وعظيمة في نفسه فيعجب بها . « 1 »
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 5 .