أثر العجب
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لأبنه محمد بن الحنفية : « إياك والعجب وسؤ الخلق وقلة الصبر ، فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب ، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب » « 1 » .
هذه الرواية قسم من وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام الأبوية لابنه العزيز محمد بن الحنفية ، وبما أن الإمام علي عليه السّلام أب لكل الأمة فلذلك تكون هذه الوصايا عامة للجميع .
فيقول عليه السّلام ، عليك الحذر من ثلاثة خصال فإنه إذا وجدت فيك هذه الخصال الثلاث لن يبقى لك صاحب ولا رفيق وسوف يتجنبك الناس ويبتعدون عنك ، وهي :
1 - العجب والفخر والغرور ، وهذه الصفة ليست مخصوصة بالعبادات فقط بل تشمل غيرها أيضا ، إذ لعل الإنسان يدخله العجب من خلال علمه أو مقامه ومنصبه أو محبوبيته بين الناس ، وهذه الصفة من الصفات الخبيثة والسيئة التي تعرض على روح ونفسية الإنسان ، ويترتّب عليها آثار ونتائج سيئة أيضا ، وذلك لأن الشخص المعجب بنفسه حيث إنّ الآخرين لا يدركون خصوصياته فسوف يشتكي منهم ويعتب عليهم وبالتالي سوف ينظر إليهم بعين البغض والضغينة .
ومن جهة أخرى حيث إنه يرى أن الآخرين ليسوا في مستواه فسوف ينظر إليهم نظرة احتقار وحيث إنه يرى نفسه أفضل من الناس فهو يعتقد أنه صاحب حق عليهم
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 178 .