تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الذي كنّا نخشى الوقوع فيه ؛ وبناء على ذلك لا بد للإنسان أن يكون دائم التصور لإمكانية السقوط في الانحراف ، فلا يعتقدنّ أحد أنّه بعيد عن خطر الوقوع في الانحراف ؛ هذه المسألة الأولى ، وأحد الأمثلة عليها هي قصة ( بلعم بن باعورا ) المعروفة حيث وصل إلى درجة إتيان الآيات قال عزّ من قائل :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
« 1 » . « 2 » .

حب الإطراء أفضل فرص الشيطان

لا بدّ للإنسان المؤمن أن يبتعد عن حب الإطراء ويحذر من التعلق بما يمدحك به الآخرون ففي الحديث الشريف : « فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين » « 3 » أي أن حب الإنسان للإطراء ، هو من أفضل فرص الشيطان التي يستفاد منها ؛ حيث يسلب الأعمال الحسنة والجميلة والفضائل الروحية والمعنوية من حياة الإنسان « 4 » .

تطهير القلب من الشيطان

القلب الغافل هو الذي يقع عرضة لغارات الشيطان ، وإنما يعم الشرّ والفساد الدنيا متى ما استحوذ الشيطان على قلب الإنسان وروحه ؛ والارتباط بالله وتحصين الفؤاد والروح من تسلّل الشيطان وغلبته هو سبيل العلاج الناجع والحقيقي لردع كل فساد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 175 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 17 / 7 / 1384 ه ش الموافق 14 رمضان المبارك 1426 ه الموافق 9 / 10 / 005 م طهران . ( 3 ) نهج البلاغة : 3 / 108 ح 53 . ( 4 ) من كلمة ألقاها في : 17 / 7 / 1384 ه ش الموافق 14 رمضان المبارك 1426 ه الموافق 9 / 10 / 005 م طهران .