وإذا قام الإنسان بهذين الأمرين - الذين يمثل أحدهما الجانب العاطفي ويمثل الآخر الجانب العملي - فسوف يقطع دابر الشيطان ، أي أنه سيتم القضاء على الأهواء النفسية من الجذور .
« والاستغفار يقطع وتينه » . فمن جملة الأمور التي تقضي على الشيطان هو الاستغفار وطلب المغفرة من الباري عزّ وجلّ والذي تكرر في مواضع عديدة من القرآن الكريم .
وللاستغفار ثمرة ونتيجة أينما كان ، وقد ذكرت في الآيات والروايات آثار الاستغفار أيضا . « 1 » .
تجسد الشيطان
إن أكبر مساعي الشيطان اليوم تتجسد في جبهة الاستكبار السياسية ، وتصب هذه المساعي لاحباط عزائم المسلمين وزرع اليأس في نفوسهم حول المستقبل ، والعمل كي يتجاهلوا تراثهم وثقافتهم الأصيلة الغنية .
إن أي ظاهرة تعيد الأمل في نفوس المسلمين في العالم وتجعلهم يفكرون ببناء المستقبل على أسس إسلامية هي منبوذة ومكروهة بشدة في أعين الاستكبار « 2 » .
كيفية غواية الشيطان
قال أبو عبد اللّه الحسين ( عليه الصلاة والسّلام ) : « اللهم إنك تعلم أنّ الذي كان منّا لم يكن منافسة في سلطان ولا التماس شيء من الحطام ، ولكن لنري المعالم من
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 4 / 4 / 1415 ه .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 3 ذي الحجة 1418 ه