تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

التكبر والخيلاء

أثر التكبر

إن من بين الخصال المذمومة التي تعرض سلامة النفوس وراحة الحياة إلى الخطر هو التكبر الذي يعتبر من أذمّها . فالخيلاء والطغيان النابعان من هذه الخصلة يدفعان الإنسان إلى الإغماض عن الكثير من الحقائق والتخلي عن مدارج الفضيلة ، وتقودان إلى زرع الأحقاد والعداوات الباطلة وإفراز الأمراض والأعمال القبيحة في المجتمع . نعم ، التكبر حجاب أمام الحقيقة وعقبة أمام مدارج الفضيلة وعدو الصفاء والصدق والدافع إلى العداوات والشرور . وقد عانت المجتمعات البشرية طيلة مسيرتها الكثير من الأضرار الناجمة عن التكبر والخيلاء والطغيان وإفرازاتها « 1 » .

خطر التكبر

من الممكن القول إن جوهر روح الدين هو تجاوز وتخلص الإنسان من نفسه وأهوائه وأغراضه ، والمقصود من ذلك هو أن لا يجعل لها أي شأن مطلقا أمام إرادة
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 31 جمادى الثانية 1421 ه - مدينة همدان .