تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

ما يبعد عن الشيطان

إذن ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الصوم لله يسوّد وجهه « 1 » . لأن الصوم يقمع الغرائز الجسدية المضّللة ويمنعها من الطغيان . « والصدقة تكسر ظهره » لأن الصدقة هي إيثار من الإنسان فيما يملك « والحب في اللّه تعالى والمواظبة على العمل الصالح يقطع دابره » . وهاتان الخصلتان هما أهم من تلك التي سبقتهما وإحدى هاتين الخصلتين هي الحب في اللّه تعالى والتي تعني توجيه العواطف ولا سيما عاطفة الحب وجهة إلهية . فإذا كنتم تحبون أحدا فليكن ذلك الحب لله لا للدنيا . والرويات الواردة في مسألة « الحب والبغض في اللّه » هي روايات كثيرة ومفصلة ، وفي كتاب الكافي يوجد باب في هذا الموضوع كما توجد روايات كثيرة في كتب الحديث الأخرى « 2 » . الخصلة الثانية هي « المواظبة على العمل الصالح » فليس المهم أن تقوموا بالعمل الصالح مرة واحدة لأن الجميع يفعل ذلك ، بل المهم أن يواظب الإنسان على العمل الصالح أي يواصل ويستمر على القيام بذلك العمل ، وكما نقرأ في دعاء كميل ( والدوام في الاتصال بخدمتك ) ، فعلى الإنسان أن يكون متصلا بخدمة الباري على الدوام ، وهذا الاستمرار والتداوم هو شيء له أهمية كبيرة جدا .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 7 / 497 ح 8736 . ( 2 ) انظر الكافي : 2 / 126 باب الحب في اللّه تعالى .