تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

الشيطان

ماهيّة الشيطان

عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما الذي يباعد الشيطان منّا » ، أي ما هي الأمور التي تبعد الشيطان عنّا ؟ بالطبع أنتم تعرفون أنّ الشيطان هو أعم من إبليس ، الشيطان هو القوى التي تخلق الشر والفساد والانحراف والتي تقوم بحرف الإنسان بصور وقوالب مختلفة ، فتارة تظهر بصورة إنسان ، وتارة بصورة غير إنسان وأحيانا تتمثل في الأهواء النفسية ومرة يكون إبليسا . والأبالسة هم طائفة من الشياطين الذين وردت قصتهم في القرآن الكريم كما في قصة آدم ، وهؤلاء طائفة كبيرة من الشياطين ولكنهم ليسوا وحدهم ، هؤلاء شياطين الجن ، وهناك شياطين الإنس الذين يكونون أكثر خطرا في بعض الأحيان « 1 » . إنّ الشيطان - في القرآن - يعبّر عن قوى الشر والفساد والانحطاط وهو الذي يقف في الصف المعادي للأنبياء .
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
« 2 » . وفي القرآن برمته فإن اسم وصفات الشيطان متكررة وطوال فترة نزول الوحي قد
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 4 / 4 / 1415 ه . ( 2 ) سورة الأنعام : 112 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 339 | السيد الخامنئي