تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تمت الإشارة إليه ، وهذا يعني أنّ التطرق للعدو ومواصفاته يجب ألّا تتغافل عنه المجتمعات الإسلامية إطلاقا . إنّ اجتناب الشيطان والطاغوت يستلزم تطهير القلب ، فالقرآن الكريم ينقل صورة لنقاش الشيطان وأتباعه ، فيقول تعالى حكاية عنه :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » . وقد ورد في الصحيفة السجّاديّة : « فتل عنّي عذار غدره وتلقّاني بكلمة كفره » « 2 » . « 3 » . وهناك أمر عام في باب ( القيم واللّاقيم ) ، فهناك محرّم ديني ومحرّم وطني ومحرّم إنساني وبشري . وفي الشريعة الإسلاميّة المقدّسة والثقافة القرآنيّة ، فإن مظهر جميع الشرور والقبائح وحسب تعبير القرآن هو الشيطان ، فكلّ ما نسب إلى الشيطان في القرآن فهو قبيح وسيّى ، فالفساد للشيطان وكذا الكبر والكسل والفتنة والظلم ومحاربة العمل الصالح والصالحين ، فالشيطان في منطق الأديان وبالخصوص الدين الإسلامي عنوان عام يشمل جميع الشرور والقبائح واللّاقيم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 22 . ( 2 ) المصباح : 56 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 3 ذي الحجة 1418 ه ( 4 ) من كلمة ألقاها في 21 شوّال 1415 ه