الغضب الممدوح
من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرّات فلم يقل فيك مكروها فأعدّه لنفسك » « 1 » .
الإنسان بحسب طبيعته لديه نقاط ضعف ، وإحدى نقاط الضعف عنده هي الغضب ، ونقطة أخرى أيضا هي السرور والفرح ، وكذلك التعلّق بالمقام والمنصب والمال والثروة و . . . إلخ .
والإنسان أمام نقاط الضعف هذه يقع في الزلّات والأخطاء .
إلّا أن المناط والملاك لشخصية الإنسان الحقيقية والواقعية هي أن لا يخسر نفسه عند مواجهته واحتكاكه بهذه المسائل .
ففي الأمور العادية الطبيعية يكون باطن الإنسان مغطى ومستورا ، ولكن عندما يغضب أو يصل إلى المقام والمنصب أو يحصل على المال والثروة فعندئذ ينكشف باطنه علانية .
وعليه فإذا حدث في بعض الموارد أنّك أغضبت أحد إخوانك المؤمنين مرّات عديدة - على الأقل ثلاث مرّات - ومع ذلك لم يقل بحقك كلاما سيئا أو خشنا ، فعليك أن تعرف قدره وتحتفظ به لنفسك « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 368 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 173 .