تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في الشك والسخط » « 1 » . السخط هنا بمعنى الغضب من جميع الحوادث ، فإذا أعطاه اللّه غضب لأن اللّه لم يعطه أكثر من ذلك ، وإذا أصابه أذى غضب وسخط للذي أصابه ، فإذا أراد المرء بلوغ الروح والفرح عليه أن يبحث عن الرضا واليقين ، فإذا كان في هذه الدنيا خير ومنفعة فهو من نصيب الزاهد القانع « 2 » .

أثر الغضب

ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله » « 3 » . الإنسان الحكيم الذي يأتي بأعماله عن حكمة وفكر وتأمّل ، إذا غضب انهدم عنه بناء الحكمة . وكل إنسان لا يكون زمام غضبه بيده فإنّ زمام سفينة عقله لا يكون تحت إرادته واختياره . والنتيجة هي أن الغضب بلاء صعب وشاق للإنسان ، لأنّه حين اشتعال غضبه تتهدّم وتعدم كل القيم الإنسانية الموجودة فيه كالحكمة والعقل « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 74 / 61 ح 4 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 8 جمادي الثانية 0241 ه - طهران . ( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 371 . ( 4 ) كلمات مضيئة : 173 .