الأهواء النفسية سبب كل المآسي
كل مآسي الإنسان تعزى إلى انقياده لأهوائه النفسية ؛ وكل ألوان الظلم والتعسف والغدر والجور ، وكل الحروب الظالمة والحكومات الفاسدة وخضوع الشعوب للظلم يعود سببها إلى اتباع نوازع النفس وأمانيها . أما إذا اكتسب المرء مقدرة التفوّق على تلك النوازع فإنّه يكون قد أحرز لنفسه الفلاح . وشهر رمضان شهر العبادة يغرس هذه المقدرة في النفوس . وقد جعل اللّه للمسلمين عيدا من أجل أن يحسب الإنسان ما له وما عليه ، ولكي يحتفظ لنفسه بما وهب له اللّه في أوقات ضيافته ، ولأجل أن يقوّي صلته بالله .
احتفظوا بحالة التضرع والتوجّه إلى اللّه والارتباط به على مدار السنة بقلوبكم النيّرة ؛ فإنما ينال الإنسان الدنيا والآخرة بواسطة هذا الصفاء الروحي ، والدنيا التي تسعد الإنسان لا تنال إلّا عن هذا الطريق « 1 » .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 1 / شوال / 1420 ه - طهران .