اسم " المنافق " .
فلو خلت قلوبنا أنا وأنتم من الإيمان وبقي ظاهرنا متلبسا بالإيمان ، وقطعنا أواصر الإيمان وعلائقه ، بيد أن ألسنتنا ظلت تلهج بالتعابير الإيمانية ، فهذا هو النفاق وهو من الخطورة بمكان ؛ والقرآن الكريم يصرح بقوله :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 1 » ، وذاك هو السوء المبين ، ألا وهو التكذيب بآيات اللّه . ويقول في موضع آخر :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ
« 2 » .
وهذا هو مكمن الخطر الذي يتهدد المجتمع الإسلامي ، وحيثما شاهدتم في التاريخ انحرافا في المجتمع الإسلامي فإنه يمثل منطلق هذا الانحراف .
ربما يشنّ العدو الخارجي هجومه ويدمر ويخرب لكنه لا قدرة له على الإفناء ، وذلك لبقاء الإيمان الذي قد ينهض وتخضر أغصانه من جديد ، غير أن جيوش العدو الداخلي إن هجمت على الإنسان وأفرغت باطنه إذ ذاك سيطال الانحراف سبيله ، وحينما وجد الانحراف فإن منشأه هو « هوى النفس » ، ولقد تصدى النبي صلّى اللّه عليه وآله لهذا العدو أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 10 .
( 2 ) سورة التوبة : 77 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في : : 24 صفر 1422 ه - طهران .